تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( مثانيها ) والمثاني جمع مثناه بفتح الميم وكسرها هي الحبل يثنى ويعقل به البعير ( والورد ) الشّرب . ( قاتلىّ ) بصيغة الجمع مضافة إلى ياء المتكلَّم وعليه فالياء مشدّدة . ( فما وجدتنى ) على صيغة المتكلَّم ( أهون ) أسهل ( موتات ) الشّدائد

المعنى :

( فتداكَّوا ) اى اجتمعوا وازدحموا ( علىّ ) يوم قتل عثمان ( تداكّ الإبل الهيم يوم وردها ) اى اجتمعوا علىّ للبيعة كاجتماع الإبل العطاش يوم شربها ( قد ارسلها ) اى الإبل ( راعيها ) وسائقها . ( وخلعت مثانيها ) اى مثاني الإبل اعني حبلها الَّذى تشدّ به . ( حتّى ظننت انّهم ، اى النّاس ، قاتلي ، من كثرة اجتماعهم ، وازدحامهم أو بعضهم ، اى بعض النّاس ( قاتل بعض ) آخر . ( لدىّ ) وقد قلبّت هذا الأمر ، وهو امر الخلافة . ( بطنه وظهره ) اى باطنه وظاهره ( حتّى منعني النّوم ) كناية عن شدّة التّفكر فيه . ( فما وجدتنى يسعني الَّا قتالهم ) اى قتال هؤلاء القوم الَّذين نكثو بيعتي ( أو الجحود ) والانكار ( بما جاء به محمّد ( ص ) ، فانّ ترك قتالهم مساوق للخروج عن الدّين . ( فكانت معالجة القتال ) معهم ( أهون ) واسهل ( علىّ من معالجة العقاب ) في الآخرة ( وموتات الدّنيا ) وشدائدها أهون ) واسهل ) علىّ