( لم ينقع ) اى لم يسكن عطشه .
( فازمعوا عباد اللَّه الرّحيل ) اى اعزموا على الموت الَّذى لابدّ منه .
( عن هذه الدّار ) اعني الدّنيا .
( المقدور على أهلها الزّوال ) اى هكذا قدّره اللَّه تعالى .
( ولا يغلبنّكم فيها ) في الدّنيا ( الأمل ) والتّمنى البعيد .
( ولا يطولنّ عليكم الأمد ) والغاية .
( فواللَّه لو حننتم حنين الولَّه العجال ) اى لو كان شوقكم إلى الدّنيا والبقاء فيها كشوق العاشق الواله العجول .
( ودعوتم ) فيها ( بهذيل الحمام ) ونومها .
( وجأرتم جؤار متبتّلى الرّهبان ) اى ان ترفعوا أصواتكم وتنقطعوا عن الخلق وتتخّذوا الرّهبانية .
( وخرجتم إلى اللَّه من الأموال والأولاد ) اى وتركتم الأموال والأولاد في طريق السّلوك إلى اللَّه . ( التماس القربة اليه ) إلى اللَّه .
( في ارتفاع درجة عنده أو غفران سيّئة أحصتها كتبه وحفظها رسله ) اى لو فعلتم هذه الأمور كلَّها متقرّبا اليه تعالى أو لأجل المغفرة .
( لكان ) الَّذى فعلتم به ( قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه ) اى ثواب اللَّه تعالى ( وأخاف عليكم من عقابه ) اى عقاب اللَّه تعالى . ( وتا اللَّه ) اى اقسم باللَّه ( لو انماثت ) وذابت قلوبكم ( انمياثا ) اى ذوبا حقيقيّا من خشيته ( وسالت ) اى جرت عيونكم من رغبة اليه ، تعالى أو رهبة وخشيته منه .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 128
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٢٨