تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( لم ينقع ) اى لم يسكن عطشه . ( فازمعوا عباد اللَّه الرّحيل ) اى اعزموا على الموت الَّذى لابدّ منه . ( عن هذه الدّار ) اعني الدّنيا . ( المقدور على أهلها الزّوال ) اى هكذا قدّره اللَّه تعالى . ( ولا يغلبنّكم فيها ) في الدّنيا ( الأمل ) والتّمنى البعيد . ( ولا يطولنّ عليكم الأمد ) والغاية . ( فواللَّه لو حننتم حنين الولَّه العجال ) اى لو كان شوقكم إلى الدّنيا والبقاء فيها كشوق العاشق الواله العجول . ( ودعوتم ) فيها ( بهذيل الحمام ) ونومها . ( وجأرتم جؤار متبتّلى الرّهبان ) اى ان ترفعوا أصواتكم وتنقطعوا عن الخلق وتتخّذوا الرّهبانية . ( وخرجتم إلى اللَّه من الأموال والأولاد ) اى وتركتم الأموال والأولاد في طريق السّلوك إلى اللَّه . ( التماس القربة اليه ) إلى اللَّه . ( في ارتفاع درجة عنده أو غفران سيّئة أحصتها كتبه وحفظها رسله ) اى لو فعلتم هذه الأمور كلَّها متقرّبا اليه تعالى أو لأجل المغفرة . ( لكان ) الَّذى فعلتم به ( قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه ) اى ثواب اللَّه تعالى ( وأخاف عليكم من عقابه ) اى عقاب اللَّه تعالى . ( وتا اللَّه ) اى اقسم باللَّه ( لو انماثت ) وذابت قلوبكم ( انمياثا ) اى ذوبا حقيقيّا من خشيته ( وسالت ) اى جرت عيونكم من رغبة اليه ، تعالى أو رهبة وخشيته منه .