تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
قال الشّافعى بلغني انّ عبد الملك ابن مروان قال له ما من أحد الَّا وهو عارف بنفسه فعب نفسك ولا تجناء منها شيئا فقال انا لجوج حقود فقال له عبد الملك إذا بينك وبين إبليس نسب فقال انّ الشّيطان إذ رآني سالمنى . قال الحسن سمعت عليّا ( ع ) على المنبر يقول اللَّهمّ ائتمنتهم فخانونى ونصحتهم فغشّونى اللَّهم فسلَّط عليهم غلام ثقيف يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهليّة فوصفه وهو يقول الزّيال فضجر الأنهار يأكل خضرتها ويلبس فروتها قال الحسن هذه واللَّه صفة الحجّاج ( أقول - الحسن هذه هو الحسن البصري المشهور ) . وقال حبيب ابن أبي ثابت قال علىّ لرجل لا تموت حتّى تدرك فتى - ثقيف فقيل له يا أمير المؤمنين ما فتى ثقيف قال ( ع ) ليقالنّ له يوم القيمة اكفنا زاوية من زوايا جهنّم رجل يملك عشرين أو بضعا وعشرين سنة لا يدع للَّه - معصية الَّا ارتكبها حتّى لو لم تبق الَّا معصية واحدة وبينه وبينها حجاب ( باب ) مغلق لكسره حتّى يرتكبها يقتل بمن اطاعه من عصاه انتهى وقد روينا ما روينا عن الكامل ، صدّق ولى اللَّه سلام اللَّه عليه . لمّا هزم الحجّاج عبد الرّحمن ابن الأشعث وقتل أصحابه واسر بعضهم كتب اليه عبد الملك ابن مروان ان يعرض الأسرى على السّيف فمن اقرّ منهم بالكفر خلَّى سبيله ومن أبى يقتله ، فاتى منهم بعامر الشّعبى ومطرّف ابن عبد اللَّه ابن الشّيخى وسعيد ابن جبير ، فامّا الشّعبى ومطرّف فذهبا إلى التّعريض والكناية ولم يصرّحا بالكفر فقبل كلامهما وعفا عنهما . وامّا سعيد