تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وعثمان وعلىّ ، نزعت عمامته ويقام للنّاس ويشهر امره فلمّا ولَّى مصعب قال ما هذا بشئ وأضاف اليه حلق الرّؤس واللَّحى ، فلمّا ولَّى بشر ابن مروان زاد فيه فصار يرفع الرّجل عن الأرض ويسمر في يديه مسماران في حائط فربّما مات وربّما خرق المسمار كفّه فسلم فقال الشّاعر فيه :
لولا مخافة بشر أو عقوبته وان ينوّط في كفّى مسمار إذا لعطَّلت ثغرى ثمّ زرتكم انّ المحبّ لمن يهواه زوّار
فلمّا ولى الحجّاج قال هذا العب اضرب عنق من بخل مكانه في الثّغر . ثمّ انّ الحجّاج كان من أخبث النّاس وارذلهم واسفكهم وقد ذكروا انّه احصى من قتلة الحجّاج صبرا فكانوا مائة الف وعشرين ألفا وقد روى انّه مرّ بخالد ابن يزيد ابن معاوية وهو يخطر في مشيته فقال رجل لخالد من هذا قال خالد بخّ بخّ هذا عمرو ابن العاص فسمعها الحجّاج ورجع وقال واللَّه ما يسّرنى انّ العاص ولدني ولكنّى ابن الأشياخ من ثقيف والعقامل من قريش وانا الَّذى ضربت بسيفي هذا مائة الف كلَّهم يشهد انّ أباك كان يشرب الخمر ويضمر الكفر ثمّ ولَّى وهو يقول بخّ بخّ عمرو ابن العاص فهو قد اعترف في بعض ايّامه بمائة الف قتيل على ذنب واحد . ولا سيّما في الكوفة فانّه قتل كثيرا من أهلها من غير جرم وذنب وقد روى انّه قد احصى من حبسه في السّجن فكانوا تسعين ألفا ولم يثبت لهم ذنب أصلا وهو الَّذى قال لأهل السّجن حين رأى انّهم يضجّون ، اخسئوا فيها ولا - تكلَّمون ، وحكاياته مشهورة .