ولكنّهم ومن تبعهم غفلوا عن اللَّه تبارك وتعالى وانّه يظهر الحقّ ولو كره الكافرون قال اللَّه تعالى : * ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ أللهِ بِأَفْواهِهِمْ وا للهُ مُتِمُّ نُورِه ِ ولَوْ كَرِه َ الْكافِرُونَ ) * صدق اللَّه العلىّ العظيم .
فقوله ( ع ) : وتعركين بالنّوازل وتركبين بالزّلازل إشارة إلى الوقائع - الحادثة بعده بها لسبب الأشقياء وقد كان كذلك وامّا دخول المختار في زمرة هؤلاء الفجّار كما ظنّ الشّارح البحراني فالتّحقيق انّه من الاخباط وللتّحقيق فيه موضع آخر ولنختم الكلام في هذا المقام حذرا عن الاطناب والحمد للَّه ربّ العالمين .
قوله ( ع ) : وانّى لأعلم انّه ما أراد بك جبّار سوء الَّا ابتلاه اللَّه بشاغل ورماه بقاتل
قوله ( ع ) : وانّى لأعلم انّه ما أراد بك جبّار سوء الَّا ابتلاه اللَّه بشاغل ورماه بقاتل ، بعد ما اخبر ( ع ) بانّ الكوفة تصير محلَّا للحوادث والوقائع الغير المترقّبة بسبب وجود الحكَّام فيها قال ( ع ) تأييد انما قال وانّى لأعلم إلخ اكَّد كلامه بكلمة ( انّ ) المفيدة للتّأكيد وصفا ثمّ لم يقنع بهذا التّأكيد وحده فايّده باللَّلام المفيدة له ثانيا مع انّ العلم أيضا فيه نوع تأكيد بالنّسبة إلى مطلق الإدراك المفيد للظَّن والقطع والشّك كلّ ذلك إشارة إلى انّه اى ما اخبر به لا محالة واقع لا خطأ فيه فقال وانّى لأعلم ، اى علما قطعيّا مطابقا للواقع انّه ما أراد بك ، والماء للنّفى ، اى لا يراد بك ، يا كوفة ، جبّار ، وظالم ، سوء الَّا ابتلاه اللَّه اى ابتلى اللَّه ذلك الجبّار بشاغل يشغله عنه ورماه اللَّه بقاتل