يقتله . وحاصل ما افاده ( ع ) هو انّ الجبّارين في الكوفة يعذّبهم اللَّه في الدّنيا بشيئين : أحدهما - ابتلائهم بشاغل يشغلهم عنه وثانيهما - رميهم بقاتل يقتلهم ، وذلك كما انّ زياد ابن أبيه ابتلاه اللَّه بشاغل وهو الطَّاعون الَّذى ظهر على إصبع يمينه فمات منه ونظير ذلك من الموت قد وقع لغيره من ولاة الكوفة ، وامّا قوله ( ع ) ورماه بقاتل فلعلَّه اشاره إلى عبيد اللَّه ابن زياد حيث انّه صار مقتولا في الحرب الَّتى وقع بينه وبين المختار فالمراد بهاتين الجملتين هو انّ موت هؤلاء الجبّارين كان متفاوتا من حيث السّبب وهو واضح .
تذنيب
وهو انّ قوله ( ع ) من اوّل الخطبة إلى آخرها يدلّ على شرف الكوفة وعظمتها ولا سيّما قوله ( ع ) في آخر الخطبة وانّى لاعلم انّه ما أراد بك إلخ ويستفاد منه أمران : أحدهما - انّ الكوفة بما هي هي لها شرف على كثير من بقاع العالم وثانيهما - ان يكون الكلام بتقدير الأهل اى أهل الكوفة . اما الامر الاوّل - فهو الَّذى حملوا كلامه ( ع ) عليه وقد روى الخوئي ( قدّه ) بعد اختياره هذا القول روايات الدّالة على اثبات مدّعاه وهاهنا ما قال رسول اللَّه ( ص ) انّ اللَّه اختار من البلدان أربعة فقال عزّ من قائل * ( والتِّينِ والزَّيْتُونِ وطُورِ سِينِينَ وهذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ ) * ، فالتّين المدينة - والزّيتون بيت المقدّس - وطور سينين الكوفة وهذا البلد الأمين مكَّه الخبر .
وما رواه عن عبد اللَّه ابن الوليد قال دخلنا على أبي عبد اللَّه ( ع ) فسلَّمنا عليه وجلسنا بين يديه فسألنا من أنتم قلنا من أهل الكوفة فقال ( ع ) اما انّه ليس من