مخالفين وانّى اقسم باللَّه لا أجد أحدا من عسكره بعد ثلاثة الَّا ضربت عنقه وانهبت داره ثمّ امر بكتاب عبد الملك فقرئ على أهل الكوفة فلمّا قال القارى امّا بعد : سلام عليكم فانّى احمد اللَّه إليكم ، قال له اقطع ، ثمّ قال يا عبيد العصا يسلَّم عليكم أمير المؤمنين فلا يردّ رادّ منكم السّلام اما واللَّه لأودبّنكم غير هذا الأدب ، ثمّ قال للقارئ اقرأ فلمّا قرء ، سلام عليكم ، قالوا بأجمعهم - سلام اللَّه على أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته .
ثمّ دخل منزله لم يزد على ذلك ثمّ دعى العرفاء وقال الحقوا النّاس بالمهلب واتونى بالبراءة فاتهم ولا تغلقنّ أبواب الجسر ليلا ولا نهارا حتّى تنقضى هذه المدّة .
فلمّا كان اليوم الثّالث سمع تكبيرا في السوق فخرج حتّى جلس على - المنبر فقال يا أهل العراق يا أهل الشّقاق والنّفاق ومساوى الاخلاق انّى سمعت تكبيرا ليس بالتّكبير الَّذى يراد به وجه اللَّه ولكنّه التّكبير الَّذى يراد به التّرهيب وقد عرفت انّها عجاجة قصف يا بنى الكيّعة وعبيد العصا وأبناء الأيامى الا يربع منكم على ظلفه ويحسن حقن دمه ويعرف موضع قدمه فاقسم باللَّه لاوشك ان أوقع بكم وقعة تكون نكالا لما قبلهما وأدبا لما بعدها فقام عمير ابن ضابئ الحنظلي التّميمى فقال اصلح اللَّه الأمير انا في هذا البعث وانا شيخ كبير عليل وابنى هذا اشبّ منّى فقال الحجّاج هذا خير لنا من أبيه ثم قال ومن أنت قال انا عمير ابن ضابى قال أسمعت كلامنا بالأمس قال نعم قال ألست الَّذى عنز عثمان ابن عفّان قال بلى قال يا عدوّ اللَّه أفلا إلى عثمان
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 540
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٤٠