القتل فيها فقال ابن سيرين قتل سمرة في غيبته زياد هذه ثمانية آلاف فقال له زياد أتخاف أن تكون قتلت بريّا فقال لو قتلت معهم مثلهم ما خشيت وقال أبو السّوار العدوي قتل سمرة يوما فلقى أوائل خيله رجلا فقتلوه فمرّ به سمرة وهو يتشمّط في دمه فقال ما هذا فقيل إصابة أوائل خيلك فقال إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتّقوا سنتّنا وقيل انّه قتل سبعه وأربعين من القرّاء في يوم واحد .
ذكر مقتل حجر ابن عدّى وعمرو ابن الحمق وأصحابهما على رواية الكامل .
ومن الحوادث الواقعة فيها في سنة احدى وخمسين قتل حجر ابن عدّى وأصحابه وسبب ذلك انّ معاوية استعمل المغيرة ابن شعبة على ما قدّمناه على الكوفة سنة احدى وأربعين فلمّا امره عليها دعاه وقال له امّا بعد فان لذي الحليم قبل اليوم تقرع العصا وقدى يجزى عنك الحليم بغير - التّعليم وقد أردت ايصائك بأشياء كثيرة انا تاركها اعتمادا على امرك ولست تاركا ايصائك بخصلة لا تترك شتم علىّ وذمّه والتّرحم على عثمان والاستغفار له والعيب لأصحاب علىّ والإقصاء لهم والإطراء بشيعة عثمان والإدناء لهم فقال له المغيرة جرّبت وجربّت وعملت قبلك لغيرك فلم يذممني وستبلو تحمد أو تذم فقال بل نحمد انشاء اللَّه تعالى .
فأقام المغيرة عاملا على الكوفة وهو أحسن شيء سيرة غير انّه لا يدع شتم علىّ والوقوع فيه والدّعاء لعثمان والاستغفار له فإذا سمع ذلك حجر ابن عدىّ قال بل ايّاكم فذمّ اللَّه ولعن ، ثمّ قام وقال انا اشهد انّ من تذمّون احقّ بالفضل ومن تزكَّون أولى بالذّم فيقول له المغيرة يا حجر اتّق هذا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 516
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥١٦