أعداء اللَّه وأعداء رسوله وأهل بيته وهو الَّذى كان ضرب فاطمة بنت رسول اللَّه حين هجم النّاس على بيته بأمر من عمر بن الخطَّاب وهو الَّذى كان مشهورا بالزّنا في الجاهليّة والإسلام كما مرّ منّا سابقا قصّة أبى بكرة مع - المغيرة في حضور عمر ابن الخطَّاب وادرائه الحدّ عن المغيرة لمواخاة ومحبّته وقعت بينهما في الجاهليّة والإسلام مع انّه كان محكوما بالرّجم .
وهو الَّذى منع النّاس عن بيعة علىّ وقتالهم معه في حرب الجمل وصفّين وقد ذكرنا قصّته تقاعده عن البيعة وأمره النّاس بالكوفة على خلاف علىّ واتّهامه عليه بانّه قاتل عثمان وأمثال ذلك وبالجملة كونه من أعداء أمير المؤمنين بل من أعداء اللَّه ورسوله وانّه من الوضّاعين والمكذّبين على رسول اللَّه والمفترين عليه ممّا لا خلاف فيه ولاجل هذا بعد ما أراد ( ع ) الكوفة فرّ منها وحاله معلوم فانّه من الأرجاس .
فمكث مغيرة واليا عليها من سنة احدى وأربعين وهى عام الجماعة إلى سنة خمسين وكانت مدّة ولايته عليها لمعاوية تسع سنين وفى هذه المدّة قتل خلقا كثيرا من شيعة علىّ وهو الَّذى سبّ أمير المؤمنين وخالفه في حياته وبعد مماته وقد مات وهو ابن سبعين سنة وقيل موته سنة احدى وخمسين ، وقيل : تسع وأربعين .
حكومة زياد :
فلمّا مات المغيرة استعمل معاوية زيادا على الكوفة وهو اوّل من جمع