له فانّه كان واليا على البصرة أيضا قبل ذلك فلمّا ولَّيها سار إليها واستخلف على البصرة سمرة ابن جندب وكان زياد يقيم بالكوفة ستّة اشهر وبالبصرة ستّة اشهر فلمّا وصل الكوفة خطبهم فحصب وهو على المنبر فجلس حتّى امسكوا ثمّ دعا قوما من خاصّته فأمرهم فاخذوا أبواب المسجد ثمّ قال ليأخذ كلّ رجل منكم جليسه ولا يقولنّ لا ادرى من جليسى ثمّ امر بكرسىّ فوضع له على باب المسجد فدعاهم أربعة أربعة يحلفون ما منّا من حصبك فمن حلف خلَّاه ومن لم يحلف جلسه حتّى صار إلى ثلاثين وقيل إلى ثمانين فقطع أيديهم على المكان وكان اوّل قتيل قتله زياد بالكوفة أوفى ابن حصني وكان بلغه عنه شيء فطلبه فهرب فعرض النّاس فمرّ به فقال من هذا قال أوفى ابن حصين فقال زياد اتتك بخائن رجلاه وقال له ما رأيك في عثمان قال ختن رسول اللَّه ( ص ) على ابنتيه قال فما تقول في معاوية قال جواد حليم قال فما تقول فىّ قال بلغني انّك قلت بالبصرة واللَّه لآخذنّ البرىء بالسّقيم والمقبل بالمدبر قال : قلت ذاك . قال خبطها خبط عشواء ، فقال : زياد ليس النّفاخ بشر الزّمرة فقتله .
ولمّا قدّم زياد الكوفة قال له عمارة ابن عقبة ابن أبي معيط انّ عمرو بن الحمق يجمع اليه شيعة أبى تراب فأرسل اليه زياد ما هذه الجماعات عندك من أردت كلامه ففي المسجد وقيل الَّذى سعى به يزيد ابن رديم فقال له زياد قد ابسطت به ولو علمت انّ فخّ سامة قد سال من بغضي ما هجمته حتّى يخرج علىّ فاتّخذ زياد المقصورة حين حصب فلمّا استخلف زياد سمرة على البصرة أكثر
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 515
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥١٥