تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
النّاس فقال زياد ويحك وهل يجتمع النّاس على رجل يدانى عليّا عالما باللَّه وبكتابه وسنّة رسوله مع قرابته وسابقته في الإسلام فقال الخرّيت هو ما أقول لك فقال زياد فيم قتلتم الرّجل المسلم ، فقال الخرّيت ما انا قتلته قتلته طائفة من أصحابي قال فادفعهم الينا قال ما إلى ذلك من سبيل قال أو هكذا أنت قائل قال هو ما تسمع قال الرّاوى فدعونا أصحابنا ودعى الخرّيت أصحابه ثمّ اقتلنا ، فو اللَّه ما رأيت قتالا مثله منذ خلقني اللَّه تطاعنا بالرّماح حتّى لم يبق في أيدينا رمح ، ثمّ اضطربنا بالسّيوف حتّى انخمت وعقرت عامّة خيلنا وخيلهم وكثرت الجراح فيما بيننا وبينهم وقد واللَّه كرهونا وكرهناهم وقد جرح زياد وجرحت ثمّ انّا بتنا في جانب وتنحّوا فمكثوا ساعة من اللَّيل - مضوا وذهبوا وأصبحنا ووجدناهم قد ذهبوا فو اللَّه ما كرهنا ذلك فمضينا حتّى اتينا البصرة وبلغنا انّهم اتوا لأهواز فنزلوا في جانب منها وتلاحق بهم ناس من أصحابهم نحو مائتين كانوا معهم بالكوفة لم يكن لهم من القوّة ما ينهضون معهم حين نهضوا فاتّبعوهم من بعد لحوقهم بالأهواز فأقاموا معهم ثمّ قال الرّاوى : وكتب زياد إلى علىّ بالقصّة وانّهم ذهبوا إلى الأهواز ونحن بالبصرة نداوى جراحنا وننتظر امرك فلمّا اتاه الكتاب قرأه على النّاس فقام اليه معقل ابن قيس الرّياحى وقال يا أمير المؤمنين انّما ينبغي ان يكون مكان كلّ رجل من هؤلاء الَّذين بعثتهم في طلبهم عشرة من المسلمين فقال ( ع ) تجهّز يا معقل إليهم من الكوفة وندب معه الفين منهم فيهم يزيد ابن -
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 432 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني