تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
سبيل هذا الا سبيل عليه فأقبل آيسا ذلك الذّمى فأخبرنا الخبر وقد سئلت عنهم فلم يخبرني أحد عنهم بشئ فليكتب الىّ أمير المؤمنين برأيه انشاء اللَّه فكتب اليه أمير المؤمنين ( ع ) امّا بعد فقد فهمت ما ذكرت من امر العصابة الَّتى مرّت بعملك فقتلت البرّ المسلم وآمن عندهم المخالف - المشرك وانّ أولئك قوم استهواهم الشّيطان فضلَّوا كالَّذين حسبوا الَّا يكون فتنة فعموا وصمّوا فاسمع بهم وابصر يوم يحشر اعمالهم فالزم عملك واقبل على خراجك فانّك كما ذكرت في طاعتك ونصيحتك والسّلام . ثمّ كتب ( ع ) إلى زياد ابن حفصة مع عبد اللَّه ابن وال التّميمى وفيه إذا بلغك كتابي هذا فاتّبع آثارهم فانّهم قد قتلوا رجلا من أهل السّواد مسلما مصلَّيا فإذا أنت لحقت بهم فارددهم الىّ فان أبوا فناجزهم واستعن باللَّه عليهم فانّهم قد فارقوا الحقّ وسفكوا الدّم الحرام وأخافوا السّبيل والسّلام . فلمّا وصل الكتاب إلى زياداتى الموضع الَّذى كانوا فيه فقيل له اخذوا نحو المدائن فيلحقهم وهم قد أقاموا بها يوما وليلة وقد استراحوا وعلقوا خيولهم فهم جامون مريحون فلمّا رأوا زياد أو أصحابه وبثوا على خيولهم فاستووا عليها ونادى الحزيت يا عميان القلوب والأبصار أمع اللَّه وكتابه أنتم أم مع القوم الظَّالمين فقال له زياد ابن حفصة بل مع اللَّه وكتابه وسنّة رسوله ، فقال الخرّيت فاخبرونا ما تريدون فقال زياد وكان مجريا رفيقا قد ترى ما بنا من النّصب واللَّغوب والَّذى جئنا له لا يصلح فيه الكلام علانيته على رؤس - أصحابك ولكن تنزلون وننزل ثمّ نخلو جميعا فنذاكر أمرنا وتنتظر فيه ، فان