تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ولى الخلاف قال فسكَّت عنه وتنحيّت وجلست مع أصحابه هنيئته . فقال ( ع ) : لي ادن منّى فدنوت فقال لي اذهب إلى منزل الرّجل فاعلم ما فعل فانّه قلّ يوم لم يكن يأتيني فيه قبل هذه السّاعة فاتيت إلى منزله فإذا ليس في منزله منهم ديّار فدرت على أبواب دور أخرى كان فيها طائفة من أصحابه فما ذا ليس فيها داع ولا مجيب فأقبلت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال لي حين رءانى اقطنوا فأقاموا أم جنبوا فظعّنو قل لا بل ظعنّوا فقال ( ع ) ابعدهم اللَّه كما بعدت ثمود اما واللَّه لو اشرعت لهم الَّا سنّة وصبت على هامهم السّيوف لقد ندموا انّ الشّيطان قد استهواهم واضلَّهم وهو غدا متبرّء منهم وفحل عنهم . فقام اليه زياد ابن حفصة فقال يا أمير المؤمنين انّه لو لم يكن من مضرّه هؤلاء الَّا فراقهم ايّانا لم يعظم فقدهم علينا فانّهم قلّ ما يزيدون في عددنا لو أقاموا معنا وقلّ ما ينقصون من عددنا بخروجهم منّا ولكنّا نخاف ان علينا جماعة كثيرة ممّن يقدمون عليهم من أهل طاعتك فاذن لي في اتباعهم حتّى اردّهم عليك انشاء اللَّه تعالى . فقال ( ع ) : له فأخرج في آثارهم راشدا فلمّا ذهب ليخرج قال له وهل تدرى اين توجّه القوم قال لا واللَّه ولكنّى اخرج واسأل واتبع الأثر فقال اخرج رحمك اللَّه حتّى تنزل دير أبى موسى ثمّ لا بترحه حتّى يأتيك امرى فانّهم ان كانوا خرجوا ظاهرين بارزين للنّاس في جماعة فانّ عمّالى ستكتب الىّ بذلك وان كانوا متفرّقين مستخفّين فذلك اخفى لهم ، و