تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
سبقا وأحسنهم فيه اثرا وذكرا علىّ ابن أبي طالب عليه السّلام ينازعه حقّه بباطله ويجاهد أنصاره بضلاله وأعوانه ويحاول ما لم يزل هو وأبوه يحاولانه من اطفاء نور اللَّه وجحود دينه ويأبى اللَّه الَّا ان يتمّ نوره ولو كره المشركون يستهوى أهل الجهالة ويموّه لأهل الغباوة بمكره وبغيه الَّذين قدم رسول اللَّه الخبر عنهما فقال لعمّار ابن ياسر تقتلك الفئة الباغية تدعوهم إلى الجنّة ويدعونك إلى النّار مؤثّرا للعاجله كافرا بالآجلة خارجا عن طريقة الإسلام مستحلَّا للدّم الحرام حتّى سفك في فتنته وعلى سبيل غوايته وضلالته دما ما لا يحصى عدده من خيار المسلمين الذّابين عن دين اللَّه والنّاصرين لحقّه مجاهدا في عداوة اللَّه مجتهدا في أن يعصى اللَّه فلا يطاع ويبطل احكامه فلا تقام ويخالف دينه فلا يدان وان تعلو كلمة الضّلال وترتفع دعوة الباطل وكلمة اللَّه هي العليا ودينه المنصور وحكمه النّافذ وأمره الغالب وكيد من عاداه وحاده المغلوب الدّاحض حتّى احتمل أو زار تلك الحروب وما اتبعها وتطوّق تلك الدّماء وما سفك بعدها وسنّ سنن الفساد الَّتى عليه اثمها واثم من عمل بها وأباح المحارم لمن ارتكبها ومنع الحقوق أهلها وغرّمة الآمال واستدرجه الإمهال وكان ممّا أوجب اللَّه عليه به اللَّعنة قتله من قتل صبرا من خيار الصّحابة والتّابعين وأهل الفضل والدّين مثل عمرو ابن الحمق - الخزاعي وحجر ابن عدّى الكندي فيمن قتل من أمثالهم على أن يكون له العزّة والملك والغلبة ثمّ ادعائه زياد ابن سميّة أخا ونسبته ايّاه إلى أبيه واللَّه تعالى يقول ادعوهم لآبائهم هو اقسط عند اللَّه ورسوله يقول ملعون
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 408 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني