تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
العامّة وانّه لا يأمن ان يكون فتنة فلم يلتفت اليه فكان اوّل شيء بدء به المعتضد من ذلك التّقديم إلى العامّة بلزوم اعمالهم وترك الاجتماع ، والعصبيّة ومنع القصاص عن القعود وعلى الطَّرقات وانشى هذا الكتاب وعملت منه نسخ قرئت بالجانبين من مدينة السّلام في الأرباع والمحال ، والأسواق في يوم الأربعاء لست بقين منها ومنع القصاص من القعود في الجانبين ومنع أهل الحلق في الفتيا من القعود في المسجدين ونودى في المسجد الجامع بنهى النّاس عن الاجتماع على ما قاص أو غيره ومنع القصاص وأهل الحلق من القعود ونودى انّ الذّمة قد برئت ممّن اجتمع في النّاس في مناظرة وجدل وتقدّم إلى الشّراب الَّذين يسقون الماء في الجامعين ان لا يترحّمو على معاوية ولا يذكروه وكانت عادتهم جاريه بالتّرحم وتحدّث النّاس انّ الكتاب الَّذى قد أقر المعتضد بإنشائه بلعن معاوية يقرأ بعد صلاة الجمعة على المنبر فلمّا صلَّى النّاس بادروا إلى المقصورة ليسمعوا قراءة الكتاب فلم يقرئوا قيل انّ عبيد اللَّه ابن سليمان صرفه عن قراءته وانّه احضر يوسف ابن يعقوب القاضي وأمره ان يعمل الحيلة في ابطال ما عزم المعتضد عليه فمضى يوسف فكلَّم المعتضد في ذلك وقال له انّى أخاف ان تضطرب العامّة ويكون منها عند سماعها هذا الكتاب حركة فقال ان تحرّكت العامّة أو نطقت وضعت السّيف فيها فقال يا أمير المؤمنين فما تصنع بالطَّالبيّين الَّذين يخرجون في كلّ ناحية ويميل إليهم خلق كثير لقرابتهم من رسول اللَّه وما في هذا الكتاب من اطرائهم أو كما قال وإذا سمع
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 403 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني