تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
لسان رسول اللَّه ( ص ) في مواطن كثيرة لسابق علم اللَّه فيهم وماضى حكمه في امرهم وكفرهم ونفاقهم فلم يزل لعنه اللَّه يحارب مجاهدا ويدافع مكابدا ويجلب منابذا حتّى قهره السّيف وعلا امر اللَّه وهم كارهون فتعوّذ بالإسلام غير منطو عليه واسرّ الكفر غير فقلع عنه فقبله وقبل ولده على علم منه بحاله وحالهم ، ثمّ انزل اللَّه تعالى : كتابا فيما انزله على رسوله فيهم شأنهم وهو قوله * ( وإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ ) * ولا خلاف بين أحد انّه تبارك وتعالى أراد بها بنى اميّة وممّا ورد في ذلك في السّنة ورواه ثقات الأمّة قول رسول اللَّه ( ص ) وقد رآه مقبلا على حمار ومعاوية يقوده ويزيد يسوقه لعن اللَّه الرّاكب والقائد والسّائق .

ومنها - ما روته الرّواة عنه في قوله يوم بيعة عثمان

تلقّفوها يا بنى عبد شمس تلقف الكرّة فو اللَّه ما من جنّته ولا نار وهذا كفر صريح يلحقه اللَّعنة من اللَّه كما لحقت الَّذين كفرو من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصو وكان يعتدون .

ومنها - ما يروى من وقوفه على ثنيته أحد بعد ذهاب بصره

وقوله لقائده هاهنا دمّينا محمّد وقتلنا أصحابه .

ومنها - الكلمة الَّتى قاله العبّاس قبل الفتح

وقد عرضت عليه الجنود ولقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما فقال له العبّاس ويحك انّه ليس - بملك انّها النّبوة .

ومنها - قوله يوم الفتح وقد رأى بلالا على ظهر الكعبة يؤذّن

ويقول