تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

المعنى :

لمّا ارسل ( ع ) جرير ابن عبد اللَّه البجلَّى سفيرا إلى معاوية قال له ( ع ) بعض أصحابه الصّلاح في الحرب لأهل الشّام فقال ( ع ) في جوابهم : ( انّ استعدادي لحرب أهل الشّام ) وهم معاوية وأصحابه . ( وجرير عندهم ) اى قبل رجوعه من عنده . ( اغلاق للشّام ) اكراه لهم على الحرب . ( وصرف ) ومنع ( لأهله ) اى لأهل الشّام . ( عن خيران أرادوه ) اى ان ارادو خيرا . ( ولكن قد وقّت ) اى عيّنت وضربت له الأجل ( لجرير وقتا ) وزمانا . ( لا يقيم بعده ) اى لا يقيم بعد الوقت المضروب . ( الَّا مخدوعا ) وهو الَّذى يخدع به ( أو عاصيا ) لكونه متمرّدا امر امامه . ( والرّأى مع الأناة ) اى الرّاى الصّواب ينبغي ان يكون مع التّأنى والتّأمل ( فارودو ) اى سيرو برفق لا بعجلة . ( ولا اكره لكم الأعداد ) لانّه لا اكراه في امر الجهاد بل مطلق الأحكام قال اللَّه تعالى * ( لا إِكْراه َ فِي الدِّينِ ) * الآية . ( ولقد ضربت انف هذا الامر ) اى لقد نظرت في هذا الامر اعني الحرب مع أهل الشّام ( وعينه وقلَّبت ظهره وبطنه ) اى رأيت ظاهر الأمر وباطنه . ( فلم ار فيه ) اى في هذا الامر ( الَّا القتال ) معهم . ( أو الكفر بما جاء به محمّد ( ص ) من الشّريعة المقدّسة وذلك لانّ في