فانية داثرة زائلة غير باقية وقد تكلَّمنا فيها مفصّلا .
فقوله ( ع ) : فكونو من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدّنيا ، إشارة إلى انّ الانسان العاقل ينبغي له ان يكون تابعا للآخرة ومقاماتها معرضا عن الدّنيا ولذّاتها كما تكون الأبناء تابعين لآبائهم وامّهاتهم غير تابعين لغيرهم
تومّل في الدّنيا طويلا ولا تدرى
إذا جنّ ليلل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علَّه
وكم من مريض عاش دهرا إلى دهر
قوله ( ع ) : وانّ اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل
قوله ( ع ) : وانّ اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل ، متن : ثمّ انّه ( ع ) بعد ما بيّن أوصاف الدّنيا والآخرة على طريق الاجمال وحذّر النّاس عن الدّنيا ورغَّبهم إلى الآخرة عقّب ( ع ) كلامه بقوله : انّ اليوم عمل ولا حساب إلخ وحاصله الفرق بين الدّارين من حيث انّ الدّنيا دار عمل والآخرة دار جزاء وحساب واليه الإشارة بقوله ( ص ) الدّنيا مزرعة الآخرة .
وفيما ذكره ( ع ) إشارة إلى انّ الانسان إذا مات انقطع عمله وهو كذلك وقد دلَّت الآيات والأخبار عليه ،
امّا الآيات
فمنها - قوله تعالى * ( واتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيه ِ إِلَى أللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * ، البقرة 281 ومنها - قوله تعالى : * ( لِلَّه ِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وإِنْ