تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
اسقى الحرس الخمر فإذا صرعو فاقتلهم ففعل ذلك فتداعت المدينة ، وفتحها سابور عنوة وقتل الضّيضرن واحمل ابنته النّضيضرة واعرس بها فلمّا دخل بها لم تزل ليلتها تتضرّر وتتململ في فراشها وهو من حرير محشّو بريش النّعام فالتمسوا ما كان يؤذيها فإذا هو ورقة آس التصقت بعكنتها وآثرت فيها وقيل كان ينظر إلى مخّ عظمها من صفاء بشرتها ثمّ انّ سابور عذر بها بعد ذلك وقتلها قيل انّه امر رجلا فركب فرسا جموحا وضفر غدائرها بذنبه ثمّ استركضه فقطعها قطعا قطعه اللَّه ما اغدره ، انتهى . وممّا ورد فيه أيضا انّ يزد جرد ابن سابور لمّا خاف على ولده بهرام وكان قبله لا يعيش له ولد سأل عن منزل صحيح مرّى فدلّ على ظهر الجزيرة فدفع ابنه بهرام إلى النّعمان وهو عامله على ارض العرب وأمره ان يبنى له جوسقا فامتثل امره وبنى له جوسقا بأحسن ما يكون وكان الَّذى بنى الجوسق رجلا يقال له سنمّار فلمّا فرغ من بنائه عجبوا من حسنه فقال لو علمت انّكم توفّونى اجرته لبنيته بناء يدور مع الشّمس حيث دارت فقالوا وانّك لتبنى أحسن من هذا ولم تبنيه ثمّ امر به فطرح من أعلى الجوسق فتقطَّع وكانت العرب تقول جزائي جزاء سنمّار وفيه قال الشّاعر :
جزى بنوه ابا لغيلان عن كبر وحسن فعل كما يجزى سنمّار
وممّا ورد فيه أيضا انّه جعل المنصور لعنة اللَّه عليه العهد إلى عيسى ابن موسى ثمّ غدر به واخّره وقدّم المهدى عليه فقال عيسى :
انيسى بنو العبّاس ذبّى عنهم بسيفي ونار الحرب زاد سعيرها