تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وعدت وكان الخلف منك سجيّته مواعيد عرقوب أخاه بيثرب غدرت بأمر كنت أنت جذبتنا اليه وبئس الشّيمة الغدر بالعهد
نقل انّه لمّا حلف محمّد الأمين للمأمون في بيت اللَّه الحرام وهما وليّا عهد طالبه جعفر ابن يحيى ان يقول خذلنى اللَّه ان خذلته فقال ذلك ثلاث مرّات فقال الفضل ابن الرّبيع قال لي الأمين في ذلك الوقت عند خروجه من بيت اللَّه ( خذلته ) يا ابا العبّاس أجد في نفسي انّ امرى لا يتمّ فقلت له ولم ذلك اعزّ اللَّه الأمير قال لانّى كنت احلف وانا انوى الغدر وكان كذلك لم يتمّ امره . وورد في اخبار العرب انّ الضّيضرن ابن معاوية ابن قضاعة كان ملكا بين دجلة والفرات وكان له هناك قصر مشيد يعرف بالجوسق وبلغ ملكه الشّام فأغار على مدينة سابور ذي الأكتاف فاخذها واخذ أخت سابور وقتل منهم خلقا كثيرا ، ثمّ انّ سابور جمع جيوشا وسار إلى الضّيضرن فأقام على - الحصن أربع سنين لا يصل منه إلى شيء ، ثمّ انّ النّضيزة بنت الضّيضرن عركت اى حاضت فخرجت من الرّابض وكانت من أجمل أهل دهرها وكذلك كانوا يفعلون بنسائهم إذا حضن وكان سابور من أجمل أهل زمانه فرآها ورأته فعشقها وعشقه وأرسلت اليه تقول ما تجعل لي ان دللَّتك على ما تهدم به هذه المدينة وتقتل أبى فقال أحكمك فقالت عليك بحمامة مطوّقة ورقاء فاكتب عليها بحيض جارية ثمّ أطلقها فانّها تقصد على حائط المدينة فتتداعى المدينة كلَّها وكان ذلك طلسما لا يهدمها الَّا هو ففعل ذلك فقالت له وانا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 332 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني