الغدر والفجور والخيانة في النّار انتهى . والأحاديث الثّلاثة مرويّة في البحار ج 16 ص 196 وص 197 ط كمپانى .
ومنها - ما عن الرّضا ( ع ) عن آبائه قال قال النّبى ( ص ) ليس منّا من غشّ مسلما أو ضرّه أو ما كره ، انتهى ص 195 .
ومنها - ما عن أمير المؤمنين ( ع ) انّه قال المؤمن لا يغشّ أخاه ، ولا يخونه ولا يخذله ولا يتّهمه ولا يقول انا منك برئ انتهى ص 195 .
والرّوايات في الغدر أيضا كثيرة ولمّا كان الميسور لا يترك بالمعسور ذكرنا شطرا منها وأعرضنا عن الإطالة في الكلام ، ثمّ انّ قوله ( ع ) لا يغدر من علم كيف المرجع قد دلّ بالمفهوم على انّه من لا علم له بالمرجع فهو يغدر وهو كذلك فانّ الغادرين في كلّ عصر وزمان امّا ان لا علم لهم به أولا يعتقدون به ولذلك يقال انّ الغادرين لا يكونون الَّا فجّارا فسّاقا .
وممّا رواه أرباب السّير فيه هو انّ رجلا من العماليق يسمّى بعرقوب اتاه اخوه يسأله فقال لأخيه إذا اطلعت هذه النّخلة فلك طلعها ، فاتاه للعدة ، فقال دعها تصير بلجا ، فلمّا ابلحت قال دعها حتّى تصير طبا فلمّا ارطبت قال دعها حتّى تصير تمرا فلمّا أثمرت عمد إليها عرقوب فجزّها ولم يعط أخاه شيئا فصارت مثلا سائرا في الخلف قال الأعشى :
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 331
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٣١