تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
انّهما مترتّبة على وجوده وكيف كان قوله عليه السّلام هذا لا يثبت أكثر من كون الأمير له هذه الآثار في الخارج وامّا انّها علَّة منحصرة لوجود الأمير ونصبه من قبل النّاس دون غيرها من الأمور فلا دليل عليه فانّ اثبات الشّىء لا ينفى ما عداه . وبعبارة أخرى : كون هذه الآثار من المصالح الدّنيويّة لا يدلّ على انّ الأمير معلول لها الَّا على فلسفة المعتزلة . وامّا ثالثا - فنقول له قوله ( ع ) : لا بدّ للنّاس من أمير ، على فرض التّسليم لجميع ما ذكره أيضا لا يثبت مدّعاه ، لانّه عليه السّلام لم يقل أكثر من انّه لا بدّ للنّاس من أمير . وامّا كونه منصوبا من قبل المكلَّفين فهو لا يفهم من كلامه فمن اين أثبت الشّارح هذا المعنى ، اللَّهم الَّا ان يقال انّه استفاد هذا المعنى من قوله عليه السّلام أو فاجر ، لانّ المكلَّفين لا ينصبون للإمامة الَّا فاجرا فثبت انّ الإمامة ليست من قبل اللَّه وانها منهم و « ح » لا كلام لنا معه لانّ البحث ليس في الأمام الفاجر . وامّا قوله في آخر كلامه انّ الخوارج كانوا في بدو امرهم يذهبون إلى انّه لا حاجة إلى الأمام ، ثمّ اعترفوا به ، فهو أيضا كسابقة من اجتهاداته ومستنبطاته ، فانّ قوله عليه السّلام : انّهم يقولون لا امرة ، ليس معناه ما ذكره من انّ الخوارج ذهبوا في بدو امرهم بانّه لا حاجة إلى الامام