المعنى :
( قال ( ع ) انّ الوفاء توأم الصّدق ) اى يلازمه ويلاصقه .
( ولا اعلم جنّة اوقى منه ) اى اشدّ وقاية من الوفاء في الدّنيا والآخرة .
( ولا يغدر من علم كيف المرجع ) اى لا يقدر على اعمال الغدر من كان له علم بعواقبه في الدّارين في العذاب الأليم في الآخرة والعار ، والشّين في الدّنيا .
( ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر ) وهو علامة نفاقهم فانّ المؤمن لا يغدر ( كيسا ) وفطانة .
( ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ) اى نسب هؤلاء الأشخاص من لا علم له بحقائق الأمور اعني الجهّال إلى حسن الحيلة مع انّه ليس كذلك .
( ما لهم ) اى لهؤلاء الحمقاء .
( قاتلهم اللَّه ) دعاء منه عليهم .
( قد يرى الحوّل القلَّب وجه الحيلة ) اى قد يرى الانسان البصير في تحويل الأمور وتقليبها لاستنباط وجوه المصالح ما لا يرى غيره وأراد به نفسه الشّريفة . ( ودونه مانع من امر اللَّه ) اى ودون الحيلة وتركها للبصير انّما هو لمانع يمنعه منه وهو امر اللَّه وارادته ونهيه وزجره .
( فيدعها ) اى يدع الحيلة ( بعد القدرة عليها ) اى على الحيلة .
( وينتهز فرصتها ) اى يبادر عليها .