تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

المعنى :

( قال ( ع ) انّ الوفاء توأم الصّدق ) اى يلازمه ويلاصقه . ( ولا اعلم جنّة اوقى منه ) اى اشدّ وقاية من الوفاء في الدّنيا والآخرة . ( ولا يغدر من علم كيف المرجع ) اى لا يقدر على اعمال الغدر من كان له علم بعواقبه في الدّارين في العذاب الأليم في الآخرة والعار ، والشّين في الدّنيا . ( ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر ) وهو علامة نفاقهم فانّ المؤمن لا يغدر ( كيسا ) وفطانة . ( ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ) اى نسب هؤلاء الأشخاص من لا علم له بحقائق الأمور اعني الجهّال إلى حسن الحيلة مع انّه ليس كذلك . ( ما لهم ) اى لهؤلاء الحمقاء . ( قاتلهم اللَّه ) دعاء منه عليهم . ( قد يرى الحوّل القلَّب وجه الحيلة ) اى قد يرى الانسان البصير في تحويل الأمور وتقليبها لاستنباط وجوه المصالح ما لا يرى غيره وأراد به نفسه الشّريفة . ( ودونه مانع من امر اللَّه ) اى ودون الحيلة وتركها للبصير انّما هو لمانع يمنعه منه وهو امر اللَّه وارادته ونهيه وزجره . ( فيدعها ) اى يدع الحيلة ( بعد القدرة عليها ) اى على الحيلة . ( وينتهز فرصتها ) اى يبادر عليها .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 320 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني