تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

* ( أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ ولَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ) * النّساء 78 وقوله : * ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) * ( 1 ) وقوله * ( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ) * ( 2 ) وأمثال ذلك . ومن الثّانى - قوله تعالى : * ( فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ) * - 8 الحاقّة وقوله * ( ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ أللهِ باقٍ ) * ، 96 ، النّحل . وقوله تعالى : * ( وأَنَّه ُ أَهْلَكَ عاداً الأُولى وثَمُودَ فَما أَبْقى ) * ( 3 ) وقوله تعالى * ( ويَبْقى وَجْه ُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإِكْرامِ ) * وغيرها من الآيات - الرّحمن 27 . فقوله ( ع ) : إشارة إلى انّ الموت لا بدّ منه وانّ البقاء لا دوام له شاء أم لم يشاء فلا الخوف من الموت ينجو الانسان منه ولا الحبّ إلى البقاء يعطيه الوجود الدّائم ، وذلك لانّ الممكن محفوف بالعدمين السّابق واللَّاحق فهو بمقتضى ذاته يكون داثرا فانيا ومن جهة علَّته موجود باقيا فانّ الممكن من ذاته ان يكون ليس ، ومن علَّته ان يكون ايسا ، ومن كان كذلك فكيف يمكن له البقاء الأبدي والدّوام السّرمدى مع انّه مخالف لذاته . ثمّ انّه ( ع ) أشار بقوله هذا إلى انّ الإنسان لا ينبغي له الخوف من الموت الَّذى لا بدّ له بمقتضى ذاته بل ينبغي له الاستعداد والتّهيؤ لانّه يأتيه بغتة .

هامش
( 1 ) آل عمران 185 .
( 2 ) الرّحمن 26 .
( 3 ) النّجم 50 .