الآية 44 - فصّلت . وقوله تعالى : * ( وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ ، ولَا الظُّلُماتُ ولَا النُّورُ ) * ، 19 فاطر - وقوله * ( ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَه ُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ونَحْشُرُه ُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ) * - 124 طه وقوله تعالى : * ( أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى ) * الآية 19 - الرّعد وغير ذلك من الآيات ، ثمّ انّ المقصود الأصلي من هذا الكلام هو وجوب رجوع أعداء اللَّه إلى أوليائه ليخرجو من ظلمات الغّى والضّلالة ويدخلو في بحر السّعادة والهداية والغرض من الأولياء في هذا المقام وغيره انّما هو أهل البيت سلام اللَّه عليهم أجمعين كما قال رسول اللَّه : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلَّف عنها غرق .
وذلك لانّ غيرهم كائنا من كان لا يمكن الرّجوع اليه في الأمور المشتبه والوقايع المشكلة لانّ الانسان لو لم يكن معصوما عن الخطاء في الافعال والأقوال كيف يعتمد على قوله مضافا إلى انّه لا يخلو عن الجهل والعمى والعجز عن رفع النّقاب وكشف الحجاب في المعضلات وعليه فالعقل والنّقل يحكمان بوجوب الرّجوع إلى من كان عالما بالحقائق واقفا بالدّقائق كاشفا عن المعضلات معصوما عن الخطايا والزّلات عاريا عن الاشتباهات والهفوات متجنّبا عن المعاصي والخطيئات وهو لا يكون الَّا نبيّا أو وصيّا له فنحكم بكون أمير
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 260
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٦٠