تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
نكثتم عليّا على بيعة واسلامه فيكم ، اوّلا
ومنها - قول عبد اللَّه ابن جبل حيث يقول :
لعمري لئن بايعتم ذا خفيظة على الدّين معروف العفاف موفّقا عفيفا عن الفحشاء ابيض ماجد صدوقا وللجبّار قدما مصدّقا أبا حسن فأرضو به وتبايعوا فليس كمن فيه لدى العيب منطقا علىّ وصىّ المصطفى ووزيره واوّل من صلَّى لذي العرش واتّقى
ومنها - قول أبى الأسود الدّئلى حيث يقول :
وانّ عليّا لكم مفخر يشبّه بالأسد الأسود اما انّه ثاني العابدين بمكَّة واللَّه لم يعبد
والاشعار في هذا الباب كثيرة وفيما ذكرناه كفاية فثبت وتحقّق انّ كونه عليه السّلام اوّل من اسلم كان من المسلَّمات في الصّدر الاوّل ومن راجع التّاريخ والسّير لا يشكّ فيه ابدا والمنكر معاند لا كلام لنا معه ولاجل كون الموضوع ممّا لا ريب فيه اكَّد ( ع ) كلامه بلام التّأكيد في قوله ( لأنا ) بعد ما صدّره بالقسم واسم الجلالة وهذا ظاهر . وامّا قوله ( ع ) : فلا أكون اوّل من كذب عليه : ففيه إشارة إلى انّه ( ع ) حيث كان اوّل القوم اسلاما وأقدمهم ايمانا باللَّه ورسوله فلا ينبغي له ان يكون اوّل من كذب على الرّسول ( ص ) لانّه لم يؤمن برسول اللَّه الَّا قربة إلى اللَّه ولم يكن ايمانه به لحطام الدّنيا والأغراض الفاسدة حتّى لو لم يصل إلى هدفه وغرضه تركه كما هو شأن كثير