انّ أكثر أهل الحديث وأكثر المحقّقين من أهل السّيرة روو انّه ( ع ) اوّل من اسلم ثمّ نقل كلام أبى عمرو يوسف ابن عبد البرّ في كتابه المعروف بالاستيعاب واطنب الكلام فيه وروى أحاديثا كثيرة عن العامّة في كونه ( ع ) اوّل من اسلم ولا حاجة بنا إلى ذكرها ومن أرادها فعليه بالشّرح المعتزلي ثمّ قال : واعلم انّ شيوخنا المتكلَّمين لا يكادون يختلفون في انّ اوّل النّاس اسلاما علىّ ابن أبي طالب الَّا من عساه خالف في ذلك من أوايل البصرييّن فامّا الَّذى تقرّرت المقالة عليه الآن فهو القول بانّه سبق النّاس إلى الأيمان لا نكاد نجد اليوم في تصانيفهم وعند متكلَّميهم والمحقّقين منهم خلافا في ذلك ، ثمّ قال .
واعلم انّ أمير المؤمنين ما زال يدّعى ذلك لنفسه ويفتخر به ويجعله حجّة في افضليّته ويصرّح بذلك وقد قال غير مرّة انا الصّديق الأكبر ، والفاروق الأوّل أسلمت قبل اسلام أبى بكر وصلَّيت قبل صلاته وروى عنه هذا الكلام بعينه أبو محمّد ابن قتيبة في كتاب المعارف وهو غير متّهم في امره انتهى ما قاله في المقام ثمّ انّ الشّارح بعد ما ذكر بعض الاشعار المرويّة في اثبات المدّعى نقل بعض الرّوايات الدّالة على كون أبى بكر أو زيد ابن حارثة أو بلال اوّل من اسلم وقال في آخر الكلام فدلّ مجموع ما ذكرناه على انّ عليّا اوّل النّاس اسلاما وانّ المخالف في ذلك شاذّ والشّاد لا يعتدّ به انتهى كلامه .
وقال المفيد ( قدّه ) منّا في الكتاب الفصول اجتمعت الامّة على انّ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 245
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٤٥