تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مخالفته كلَّها موكولة إلى اللَّه سبحانه وفوق مرتبة التّوكَّل أيضا إذا التّوكَّل عبارة عن الاعتماد في أموره على اللَّه فهو بمنزلة توكيل اللَّه في أموره وكانّه يجعل اللَّه تعالى بمثابة وكيله فيكون تعلَّقه بأموره باقيا وفى مرتبة التّسليم يقطع العلاقة من الأمور المتعلَّقة به بالكلَّية والَّذى قلنا في الرّضا والتّسليم مع الأخبار المذكورة نقلناه عن جامع السّعادات للنّراقى ج 3 ص 201 و 211 . ثمّ انّه لا بأس بالإشارة إلى تعريف الرّضا والتّسليم في الفلسفة تكميلا للبحث وتنويرا للقلب فنقول : قالوا الرّضا هو البهجة والسّرور بما قضى اللَّه له أو عليه كما قال الشّيخ في الإشارات العارف هشّ بشّ يبجلّ الصّغير من تواضعه كما يبجلّ اكبير ، وينبسط من الخامل مثل ما ينبسط من النّبيه وكيف لا هيشّ وهو فرحان بالحقّ وبكلّ شيء فانّه يرى فيه الحقّ إلخ . واليه أشار السّبزوارى ( قدّه ) حيث قال :
وبهجة بما قضى اللَّه رضا وذو الرّضا بما قضى ما اعترضا أعظم باب اللَّه في الرّضا وقى وخازن الجنّة رضوانا دعى فقرا على الغنا صبورا ارتضا وذان سيّان لصاحب الرّضا عن عارف عمّر سبعين سنة ان لم يقل رأسا الأشياء كائية يا ليت لم تقع ولا لما ارتفع ممّا هو المرغوب ليته وقع
وقالوا في تعريف التّسليم هو عبارة عن ارجاع الأمور من الذّوات ، والصّفات والأفعال إلى اللَّه تعالى لانّه المالك الحقيقي كما قال لمن -
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 227 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني