تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بحيث يحبّ افعاله ويرجّح على مراده تعالى فيرضى لكلّ ما يكون ، وما يرد . قيل : لبعض أصحاب الرّضا ما وجدت من آثار الرّضا في نفسك فقال ما فىّ رائحة من الرّضا ومع ذلك لو جعلني اللَّه جسرا على جهنّم وعبر عليه الاوّلون والآخرون من الخلائق ودخلوا الجنّة ثمّ يلقوني في النّار وملاء بي جهنّم لأحببت ذلك من حكمه ورضيت به من قسمه ولم يختلج ببالي انّه لم كان كذا وليت لم يكن كذا ولم هذا حظَّى وذاك حظَّهم . وصاحب الرّضا ابدا في روح وراحة وسرور وبهجة لانّه يشاهد كلّ شيء بعين الرّضا وينظر في كلّ شيء إلى نور الرّحمة الآلهيّة وسرّ الحكمة الأزليّة فكانّ كلّ شيء حصل على وفق مراده وهواه ففائدة الرّضا عاجلا فراغ القلب للعبادة والرّاحة من الهموم ، وآجلا رضوان اللَّه والنّجاة من غضبه ولنشر إلى بعض ما ورد في فضيلة الرّضا ثمّ نتبعه بالبحث في التّسليم قد عرفت ممّا ذكرناه انّ الرّضا أفضل مقامات الدّين وأشرف منازل المقرّبين وهو باب اللَّه الأعظم ومن دخله دخل الجنّة قال سبحانه رضى اللَّه عنهم ورضو عنه والأخبار والآثار في مدحه وفضله أكثر من أن تحصى . فمنها - ما عن النّبى ( ص ) انّه سأل طائفة من أصحابه فقالوا مؤمنون فقال ما علامه ايمانكم قالوا نصير على البلاء ونشكر عند الرّخاء ونرضى بمواقع القضاء فقال ( ع ) مؤمنون وربّ الكعبة ، انتهى وفى آخر حكماء علماء كادو من فقههم ان يكونو أنبياء .