جهتها العقليّة المسمّاة باللَّوح المحفوظ وبامّ الكتاب والقضاء المطلق أيضا يقال له امّ الكتاب وقال صد المتألَّهين في الأسفار .
وامّا القضاء فهي عندهم عبارة عن وجود الصّور العقليّة لجميع الموجودات فائضة عنه تعالى على سبيل الأبداع دفعة بلا زمان لكونها عندهم من جملة العالم ومن افعال اللَّه المبائنة ذواتها لذاته ، وعندنا صوّر علميّة لازمة لذاته بلا جعل وتأثير وتأثّر وليست من اجزاء العالم إذ ليست لها حيثيّة عدميّة ولا امكانات واقعيّة فالقضاء الرّبانيّة وهى صورة علم اللَّه قديمة بالذّات باقية ببقاء اللَّه انتهى .
وقال الفيلسوف المحدّث الفيض القاشاني في كتابه المسمّى بعلم اليقين في تعريف القضاء ما هذا لفظه : اعلم انّ صور جميع ما أوجد اللَّه سبحانه من ابتداء العالم إلى آخره منتقشة في العالم العقلىّ اى الخلق الاوّل نقشا لا يشاهد بهذا العين بل حاصلة فيه على وجه بسيط عقلىّ مقدّس عن شائبة كثيرة وتفصيل وهو صورة القضاء الإلهي وكانّه أشير اليه بقوله عزّ وجلّ وان من شيء الَّا عندنا خزائنه وبقول مولانا زين العابدين ( ع ) انّ في العرش تمثال جميع ما خلق اللَّه وهو بهذا الاعتبار يسمّى بامّ الكتاب كما قال سبحانه وانّه في امّ الكتاب لدينا لعلَّى حكيم انتهى .
وامّا الامر - فهو أيضا على ضربين تشريعىّ ، وتكوينىّ ، امّا الأمر التّشريعى فلا كلام لنا فيه فعلا وانّما هو عبارة عن انزال الكتب السّماوية
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 221
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٢١