والجهاد مع الأعداء والمشركين وغيرهم طبقا لما امره اللَّه ورسوله من بدو رسالة الرّسول ( ص ) إلى حين تكلَّمه ( ع ) بهذا الكلام وتوضيح المقال بطريق الاجمال هو انّه لا خلاف بين المورّخين من العامّة والخاصّة في كونه ( ع ) اوّل من آمن باللَّه ورسوله من الرّجال فانّ الرّسول ( ص ) بعث يوم الاثنين وآمن ( ع ) به ( ص ) يوم الثّلثاء على ما هو المشهور المعروف بحسب الظَّاهر والَّا فهو ( ع ) كان مع الأنبياء سرّا ومع النّبى ( ص ) جهرا ولا شكّ انّ النّاس في بدو الأمر كان رأيهم فشلا في الأيمان به ( ص ) فانّهم بين من لم يؤمن الَّا بعد شوكة الاسلام ومجده ومن لم يؤمن الَّا لحطام ينتهزه فهذا أحد الموارد الَّذى قام بالأمر وغيره كان فشلا .
ثمّ بعد ظهور الاسلام وهجرته ( ص ) من مكَّة إلى المدينة نام أمير المؤمنين على فراشه مع انّه لم يقدر أحد من الأصحاب على هذا الامر ، ولذلك ورد في شأنه ( ع ) * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ أللهِ ) * الآية وهذا هو المقام الثّانى .
ثمّ انّه ( ع ) قتل الأبطال من الكفّار في الحروب الواقعة في عهد الرّسول ( ص ) كعمرو ابن عبدودّ والمرحب والوليد والعتبة وغيرهم ومن المعلوم انّ سائر أصحاب الرّسول قد فشلو من هذا العمل وهذا هو المقام الثّالث .
ثمّ انّه كان من الآمرين بالمعروف والنّاهين عن المنكر من اوّل عمره إلى آخره ولم يشرك باللَّه طرفة عين ابدا عارفا باللَّه وبرسوله عالما بالاحكام
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 181
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٨١