الاستخفاء كنّى به عن قصور الأصحاب وقعودهم عن مقاماته وروى في - المجمع تتعتّعو بدل تقبّعو قال ما لفظه وفى حديث وصف علىّ مع الصّحابة وتطَّلعت حين تتعتّعو ثمّ قال في معناه تتعّتع القنفذ إذا ادخل رأسه في جلده والظَّاهر انّه سهو منه إذ لا اثر له في كتب اللَّغة بهذا المعنى الَّذى ذكره قال في النّهاية وفى حديث ابن الزّبير قاتل اللَّه - فلا ناضيحه الثّعلب وقبع قبعة القنفذ قبع إذا ادخل رأسه في جلده وكانت قبيعه سيف رسول اللَّه من فضّة هي الَّتى تكون على رأس قائم السّيف وقيل هي ما تحت شارب السّيف انتهى .
وعلى اىّ التّقادير فقد كنّى ( ع ) من الاوّل اعني تطَّلعت عن اهتمامه وجدّيته في الأمور الدّينية والكمالات النّفسانيّة والمراتب العقليّة الانسانيّة وعن الثّانى اعني تقبّعوا عن قصور افهام الأصحاب وقعودهم عن الوصول إلى مقاماته العالية ومدارجه الرّاقية وهو كذلك كما قال ( ع ) في الخطبة الشّقشقيّة ينحدر عنّى السّبيل ولا يرقى الىّ الطَّير ، وبالجملة المقصود الأصلي من هذه الجملة هو انّه لا ينبغي ان يقاس به أحد كائنا من كان بعد النّبى ( ص ) في العلم والعمل والاتّصاف بالكمالات النّفسانيّة وهذا ممّا لا شك فيه عند العقلاء .
قوله ( ع ) : ونطقت حين تعتّعو
قوله ( ع ) : ونطقت حين تعتّعوا متن : قال في النّهاية ومنه الحديث الَّذى يقرأ القرآن ويتعتّع فيه ، اى