يتردّد في قراءته ويتبلَّد لسانه فيها انتهى .
أشار ( ع ) بهذا الكلام إلى كونه ناطقا فصيحا دون غيره من الأصحاب فانّهم وان كان بعضهم من الفّصحاء الَّا انّه لم يبلغ في الفصاحة والبلاغة في الكلام في العرب بعد النّبى ( ص ) أحد إلى مقامه وكفانا فيه هذا الكتاب الَّذى نحن بصدد شرحه وتفسيره وهو الَّذى قال لأبى الأسود الدّئلى الكلمة اسم وفعل وحرف ولم يزد على هذه الثّلاثة بعده أحد هكذا قالوا في شروحهم فانّهم ذهبوا إلى انّ كلامه ( ع ) هذا إشارة إلى تكلَّمة في المعضلات وأداء المقصود مطابقا لمقتضى الحال والمقام على ما كان يقتضيه ملكة الفصاحة والبلاغة الَّتى كانت فيه وامّا غيره فقد عيّيوبه وعجزو من أدائه واضطربوا فيه .
أقول : ما ذكروه لا بأس به بل لا مزيد عليه الَّا انّه لا بدّ لنا من الإشارة إلى بعض ما ورد توضيحا للمقال فكلامنا يقع في فصلين :
الفصل الاوّل - ان يكون المراد بنطقه ( ع ) حين تعتّعوا تكلَّمه في الأحكام المشكلة والمسائل المعضلة
وعليه فيكون الكلام خارجا فخرج الاستعارة لكونه كناية عن احاطته بالعلوم والحقائق الدّينية والمعارف الالهيّة في جميع الشّئون والاحكام وعجز غيره من الأصحاب عنه ونحن إذا نظرنا إلى حالاته ( ع ) مع الخلفاء الثّلاثة وغيرها بعد النّبى ورجوعهم اليه في حلّ المعضلات علمنا بانّه كان ناطقا حين تعتّعو كما قال عمر ابن الخطَّاب غير مرّة لولا علىّ لهلك عمر ونشير إلى بعض الأخبار الواردة في المقام : روى عبادة ابن الصّامت انّه قال عمر كنّا أمرنا إذ اختلفنا في شيء ، ان