فابلغه ذلك فقال الأشتر الرفع المصاحف قال نعم قال واللَّه لقد ظننت انّها ستوقع اختلافا وفرقة انّهما مشورة ابن العاهر الا ترى إلى الفتح الا ترى ما يلقون الا ترى ما صنع اللَّه لنا لن ينبغي ان ادع هؤلاء وانصرف عنهم فقال له يزيد اتحبّ ان تظفرو أمير المؤمنين يسلَّم إلى عدّوه أو يقتل قال لا واللَّه سبحان اللَّه فاعلمه بقولهم فاقبل إليهم الأشتر وقال يا أهل العراق يا أهل الذّل والوهن احين علوتم القوم وظنّو انّكم لهم قاهرون رفعو - المصاحف يدعونكم إلى ما فيها وهم واللَّه قد تركو ما امر اللَّه به فيها وسنّة من أنزلت عليه فأمهلونى فواقا فانّى قد أحسست بالفتح قالوا لا قال امهلونى عدو الفرس قد طمعت في النّصر قالوا اذن ندخل معك في خطيئتك قال فخبّرونى عنكم متى كنتم محقّين احين تقاتلون وخياركم يقتلون فأنتم الآن إذا أمسكتم عن القتال مبطلون أم أنتم محقّون فقتلاكم الَّذين لا تنكرون فضلهم وهم خير منكم في النّار قالوا دعنا منك يا اشتر قاتلنا هم للَّه وندع قتالهم للَّه قال خدّعتم وانخدعتم ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم يا أصحاب الجباه السّود كنّا نظنّ صلاتكم زهادة في الدّنيا وشوقا إلى لقاء اللَّه فلا اراى مرادكم الَّا الدّنيا الا قبحا يا أشباه النّيب الجلالة ما أنتم برائين بعدها عزّا ابدا فابعد وكما بعد القوم الظَّالمين فسبّوه وسبّهم وضربو وجه دابّته بسياطهم وضرب وجوه دوابّهم بسوطه فصاح به وبهم علىّ فكفو .
فقال النّاس قد قبلنا ان نجعل القرآن بيننا وبينكم حكما فجاء - الأشعث ابن قيس إلى علىّ ( ع ) فقال أرى النّاس قد رضو بما دعوهم اليه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٢٤