تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بيننا وبينكم من لثغور الشّام بعد أهله فلمّا رءاها النّاس قالوا نجيب إلى كتاب اللَّه . فقال لهم علىّ عباد اللَّه امضو على حقّكم وصدقكم وقتال عدوّكم فانّ معاوية وعمرو وابن أبي معيط وحبيبا وابن أبي سرح والضّحاك ليس بأصحاب دين ولا قرآن انا اعرف بهم منكم قد صحبتهم أطفالا ثمّ رجالا فكانو شرّ أطفال وشرّ رجال ويحكم واللَّه ما رفعوها الَّا خديعة ووهنا ومكيدة فقالوا له لا يسعنا ان ندعى إلى كتاب اللَّه فنأبى ان نقبله فقال لهم علىّ فانّى انّما أقاتلهم ليدينو لحكم الكتاب فانّهم قد عصو اللَّه فيما امرهم ونسو عهده ونبذو كتابه فقال له مسعر ابن فدكي التّميمى وزيد ابن حصين الطَّائى في عصابة من القرّاء الَّذين صارو خوارج بعد ذلك يا علي أجب إلى كتاب اللَّه إذ دعيت اليه والَّا دفعناك برمّتك إلى القوم أو نفعل بك ما فعلنا بابن عفان قال فاحفظو عن نهيي ايّاكم واحفظوا مقالتكم لي فان تطيعوني فقاتلو وان تعصوني فاصنعو ما بدا لكم قالوا بعث إلى الأشتر فليأتك فبعث علىّ ( ع ) يزيد ابن هانى إلى الأشتر يستدعيه فقال الأشتر ليست هذه السّاعة السّاعة الَّتى ينبغي لك ان تزيلنى عن موقفي انّى قد رجوت ان يفتح اللَّه لي فرجع يزيد فأخبره فارتفعت الأصوات وارتفع الرّهج من ناحية الأشتر فقالوا واللَّه ما نراك الَّا امرته ان يقاتل فقال هل رأيتموني ساررته أليس كلَّمته على رؤسكم وأنتم تسمعون قالوا فابعث اليه فليأتك والَّا واللَّه اعتزلناك فقال له ويلك يا يزيد قل له الىّ فانّ الفتنة قد وقعت