تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الخزاعي وعلى ميسرته عبد اللَّه ابن عبّاس والقرّاء مع ثلاثة نفر عمّار وقيس ابن سعد وعبد اللَّه ابن بديل والنّاس على راياتهم ومراكزهم وعلىّ في القلب في أهل المدينة بين أهل الكوفة والبصرة وأكثر من معه من أهل المدينة الأنصار ومعه عدد من خزاعة وكنانة وغيرهم من أهل المدينة ، ورفع معاوية قبّة عظيمة فالقى عليها الثّياب وبايعه أكثر أهل الشّام على على الموت وأحاط بقبّته خيل دمشق وزحف عبد اللَّه ابن بديل في الميمنة نحو حبيب ابن مسلم ( مسلمة ) وهو في ميسرة معاوية فلم يزل يحوزه ، ويكشف خيله حتّى اضطرّهم إلى قبّة معاوية عند الظَّهر وعرض عبد اللَّه ابن بديل أصحابه فقال انّ معاوية ادّعى ما ليس له ونازع الحقّ أهله وعاند من ليس مثله وجادل بالباطل ليدحض به الحقّ وصال عليكم بالأعراب والأحزاب الَّذين قد زيّن لهم الضّلالة وزرع في قلوبهم حبّ الفتنة ولبّس عليهم الأمر وزادهم رجسا إلى رجسهم فقاتلو الطَّغام الجفاة ولا تخشوهم قاتلوهم يعذّبهم اللَّه بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين وحرّض علىّ أصحابه فقال ( ع ) في كلام له فسوّو صفوفكم كالبنيان المرصوص وقدّمو الدّراع واخرّو الحاسر وعضّو على الأضراس فانّه ابني للسّيوف عن الهام والتوو في الأطراف فانّه أصون للأسنة وغضّو الابصار فانّه اربط للجاش واسكن للقلب واميتو الأصوات فانّه اطرد للفشل وأولى بالوقار راياتكم فلا تميلوها ولا تزيلوها ولا تجعلوها الَّا بأيدي شجعانكم واستعينوا بالصّدق والصّبر فانّ بعد الصّبر ينزل عليكم النّصر انتهى .