تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ما اختلف اثنان من خلقه ولا اختلفت الامّة في شيء ولا تجحد المفضول ذا - الفضل فضله وقد ساقنا وهؤلاء القوم الأقدار فنحن بمرآى من ربّنا ومسمع فلو شاء عجّل النّقمة وكان منه التّغيير حتّى يكذب الظَّالم ويعلم الحقّ اين مصيره ولكنّه جعل الدّنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار القرار ليجزى الَّذين أساء وبما عملو ويجزى الَّذين أحسنوا بالحسنى الا وانّكم لاقوا القوم غدا فاطيلو اللَّيلة القيام وأكثروا تلاوة القرآن واسألوا اللَّه النّصر والصّبر وألقوهم بالجدّ والجزم وكونو صادقين فقام القوم يصلحون سلاحهم فمرّ بهم كعب ابن - جعيل فقال :
أصبحت الامّة في امر عجب والملك مجموع غدا لمن غلب فقلت قولا صادقا غير كذب انّ غدا تهلك اعلام العرب
وعبى على النّاس ليلته حتّى الصّباح وزحف بالنّاس وخرج اليه معاوية في أهل الشّام فسأل علىّ عن القبائل من أهل الشّام فعرف موافقهم فقال للأزد اكفونا الأزد وقال لخشعم اكفونا خثعم وامر كلّ قبيلة ان تكفيه أختها من الشّام الَّا أن تكون قبيلة ليس منها بالشّام أحد فيصرفها إلى قبيلة أخرى من الشّام ليس بالعراق منهم أحد مثل بجيلة لم يكن بالشّام الَّا القليل صرفهم إلى الخم فتناهض النّاس يوم الأربعاء فاقتتلو قتالا شديدا ثمّ انصرفوا عند الماء وكلّ غير غالب . فلمّا كان يوم الخميس صلَّى على بغلس وخرج بالنّاس إلى أهل الشّام فزحف إليهم وزحفو معه وكان على ميمنة علىّ عبد اللَّه ابن بديل ابن ورقاء
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 109 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني