يفعل ذلك فليس من اللَّه في شيء الَّا ان تتّقو منهم تقيّة ، وقد اذنت لك في تفضيل أعدائنا ان الجأك الخوف اليه وفى اظهار البراءة ان حملك الوجل عليه وفى ترك الصّلوة المكتوبات ان خشيت على حشاشة نفسك الآفات والكاهات وانّ تفضيلك أعدائنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرّنا وانّ اظهار براءتك عند تقيّتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا تبرّؤك منّا ساعة - بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتتّقى على نفسك روحها الَّتى بها قوامها إلى أن قال عليه السّلام .
وايّاك ثمّ ايّاك ان تترك التّقية الَّتى أمرتك بها فانّك شائط بدمك ودم اخوانك متعرّض لنفسك ولنفسهم للزّوال فذلّ لهم في أيدي أعداء الدّين وقد امرك اللَّه باعزازهم فانّك ان خالفت وصيّتى كان ضررك على اخوانك ونفسك اشدّ من ضرر النّاصب لنا الكافر بنا انتهى .
ومنها - ما في رواية أبى الصّباح من قوله ( ع ) ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة انتهى .
ومنها - ما رواه في الكافي بسنده عن أبي جعفر ( ع ) انّه قال التّقية في كلّ شيء الَّا في شرب المسكر والمسح على الخفّين انتهى .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 565
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٦٥