تركه مفضيا تدريجا إلى حصول الضّرر كترك المداراة مع المخالفين وهجرهم في المعاشرة في بلادهم فانّه ينجرّ غالبا إلى حصول المباينة الموجبة لتضرّره منهم .
3 - والمباح ما كان التّحرز عن الضّرر وفعله مساويا في نظر الشّارع - كالتّقية في اظهار كلمة الكفر على ما ذكره جمع من الأصحاب .
4 - والمكروه ، ما كان تركه أولى من فعله كما ذكر ذلك بعضهم في اظهار كلمة الكفر وانّ الأولى تركها ممّن يقتدى به النّاس اعلاء لكلمة - الإسلام والمراد بالمكروه ح ما يكون ضدّه أفضل منه .
5 - والمحرّم ، منها ما كان في الدّماء وذكر الشّهيد في قواعده : انّ المستحبّ إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا ويتوهّم ضررا آجلا أو ضررا سهلا أو كان تقيّة في المستحبّ كالتّرتيب في تسبيح الزّهراء ( ع ) وترك بعض الفصول في الأذان ، والمكروه التّقية في المستحبّ حيث لا ضرر عاجلا ولا آجلا ويخاف منه الالتباس على عوام المذهب ، والحرام التّقية حيث يؤمن الضّرر عاجلا وآجلا أو في قتل مسلم ، والمباح التّقية في بعض - المباحات الَّتى ترجّحها العامّة ولا يصل بتركها ضرر انتهى .
قال ( قدّه ) : ثمّ الواجب منها يبيح كلّ محظور من فعل الواجب أو ترك المحرّم والأصل في ذلك ادلَّة نفى الضّرر وحديث رفع عن امّتى تسعة أشياء ومنها ما اضطرّو اليه مضافا إلى عمومات التّقية مثل في قوله ( ع )
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 563
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٦٣