تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
في الخبر انّ التّقية واسعة ليس شيء من التّقية الَّا وصاحبها ما جوّز وغير ذلك من الأخبار الواردة وجميع هذه الادلَّة حاكمه على ادلَّة الواجبات والمحرّمات فلا يعارضها شيء منها حتّى يلتمسو التّرجيع إلى الأصول بعد فقده كما زعمه بعض في بعض موارد هذه المسألة . وامّا المستحبّ من التّقية فالظَّاهر وجوب الاقتصار فيه على مورد النّص وقد ورد النّص بالحثّ على المعاشرة مع المخالف في المذهب كالعامّة وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم والصّلوة في مساجدهم والأذان فلا يجوز التّعدى عن ذلك إلى ما لم يرد النّص من الافعال المخالفة كذمّ بعض الرّؤساء الشّيعة للتّحبب إليهم وكذلك المحرّم والمباح والمكروه فانّ هذه الأحكام على خلاف عمومات التّقية فيحتاج إلى الدّليل الخاصّ ، انتهى ثمّ اردف الكلام بذكر حكمها الوضعىّ ونحن لا نحتاج إلى البحث فيه لخروجه عن طور الكتاب فعلا بل اللَّازم لنا التّعرض بذكر الأخبار الواردة فيها الدّالة على أصل ثبوتها ووجوبها في الموارد المخصوصة وانّها من علائم الايمان فانّ من لا تقيّة له لا دين له ، قال ( قدّه ) : منها - ما عن الاحتجاج بسنده عن أمير المؤمنين في احتجاجه على بعض أصحابه من الشّيعه ومنه : وآمرك ان تستعمل التّقيه في دينك فانّ اللَّه عزّ وجلّ يقول لا يتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن