ومنها - قال ( ص ) - ما من مؤمن يخرج من عينيه دمعه وان كانت مثل رأس الذّباب من خشية اللَّه ثمّ يصيب شيئا من حرّ وجهه الَّا حرّمه اللَّه على النّار والرّوايات الواردة في الباب كثيرة وسيأتي تفصيل الكلام في الخوف انشاء اللَّه تعالى .
وثالثها - قوله ( ع ) : فهم بين شريد نادّ وخائف مقموع وساكت مكعوم وداع مخلص وثكلان موجع
اى فهؤلاء الرّجال امرهم يدور بين ان يكونو شريد ناد ، اى نافر عن الخلق منفرد عنهم ومتوحّش منهم لكثرة اذى الظَّالمين في الأوطان لانكاره المنكر أو لقلَّة صبره على مشاهدة المنكرات وان يكونو خائفين مقموعين وساكتين مكعومين كانّ التّقية سدّت فاه من الكلام ، وداع مخلص للَّه في دعائه ، وثكلان موجع ، امّا لمصابه في الدّين أو من كثرة اذى الظَّالمين هكذا قالوا في شرحه .
أقول : الغرض من هذا الكلام بيان كيفيّة حال المؤمن الخائف في دار الدّنيا مع النّاس فهو لا محالة يدور امره مدار هذه الأمور السّبعة - المذكورة في كلامه ( ع ) .
وتوضيح الكلام هو انّ المؤمن لعدم وجود السّنخيّة بينه وبين أبناء