تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
الَّا ثلاث عيون : عين غضّت عن محارم اللَّه ، وعين سهرت في طاعة اللَّه ، وعين بكت في جوف اللَّيل من خشية اللَّه انتهى رواه الشّارح الخوئي في شرحه . وأيضا - روى عن رسول اللَّه ( ص ) انّه قال : إذا احبّ اللَّه عبدا نصب في قلبه نائحة من الحزن فانّ اللَّه يحبّ كلّ قلب حزين وانّه لا يدخل النّار من بكى من خشية اللَّه حتّى يعود اللَّبن إلى الضّرع وانّه لا يجتمع غبار في سبيل اللَّه ودخان جهنّم في منخزى مؤمن ابدا وإذا ابغض اللَّه عبدا جعل قلبه مزمارا ( مزارا ) من الضّحك وانّ الضّحك - يميت القلوب واللَّه لا يحبّ الفرحين انتهى . وبالجملة الخوف من أوصاف المؤمن كما انّ الرّجاء أيضا من أوصافه فالمؤمن دائما يكون بين الخوف والرّجاء ولا بأس بالتّكلم فيه اجمالا . اعلم انّ الخوف عبارة عن تألَّم القلب واحتراقه بسبب توقّع مكروه في الاستقبال مشكوك الوقوع فلو علم أو ظنّ حصوله سمّى توقّعه انتظار مكروه وكان تألَّمه اشدّ من الخوف وهو غير الجبن لانّ الجبن سكون النّفس عمّا يستحسن شرعا وعقلا من الحركة إلى الانتقام أو شيء آخر وهذا السّكون قد يتحقّق من غير حدوث التألَّم الَّذى هو الخوف .