لانّ المعطى للشّىء لا يكون فاقد اله بل هو احقّ بالاتباع قال اللَّه تعالى : * ( قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ ا للهُ يَهْدِي ) * الآية هذا إذا احملنا الضّئولة والحقارة على ضعف النّفس في مقابل الكمال وامّا إذا حملناها على الحقارة العرفيّة فالامر أوضح .
وثانيها - قوله وانقطاع سببه
والضّمير في سببه راجع إلى الملك أو إلى كلمة من والاوّل أولى وانسب بسياق العبارة ، وحاصله انّ الوصول إلى الملك لا يتيسّر لكلّ من أراد الوصول اليه بل لا بدّ له من أسباب ، ومقدّمات فمن لا يقدر على ايجادها كيف يصل إلى المطلوب ومن المعلوم انّها لا تحصل لكلّ فرد من الافراد كما انّها لم تحصل للزّبير وطلحة ، مع اشتياقهما اليه ، فإذا انقطع السّبب انقطع المسبّب لا محالة لتوقّفه عليه في الخارج فإذا لم يتيسّر له إلى الوصول اليه يتّخذ طريقا آخر وهو قوله :
وثالثتها - فقصّرته الحال على حاله :
والفاء للتّفريع اى هذه الأوصاف متفرّعة على يأسه وحرمانه عن - البلوغ إلى مقصده وهدفه ( ع ) فقوله ( ع ) فقصّرته الحال على حاله إشارة إلى انّها وقفت به حال القدرة على حاله الَّتى لم يبلغ معها ما أراد وقصّرته عليها فلذلك عدل إلى الحيلة الجاذبة لرغبات الخلق اليه فتحلَّى باسم القناعة وتزيّن بلباس أهل الزّهادة ، فقام بالطَّاعات وواظب على