تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وثانيها - تصوّر ايجابه الما جسمانيّا عظيما لا يتحمّل مثله ولم يدرك في الحياة شبهه وهذا أيضا من الخيالات الفاسدة فانّ الألم فرع الحياة وبعد زوال الحياة الجسماني لا معنى لوجوده إذ كلّ جسمانىّ ادراكه بواسطة الحياة وبعد انقطاعها لا ادراك ولا ألم . وثالثها - تصوّر عروض نقصان لأجله وهو أيضا غفلة عن حقيقة الموت إذ من علم حقيقة الموت والانسان ، يعلم انّ الموت متمّم الانسانيّة وآثارها والمائت جزء لحدّ الانسان كما نقل عن أوائل الحكماء القول بانّ الانسان حىّ ناطق مائت ومن المعلوم انّ حدّ الشّيىء يوجب كماله لا نقصانه الرّابع - صعوبة قطع علاقته من الأولاد والأموال والمناصب ومعلوم انّ هذا ليس خوفا من الموت بل هو حزن على مفارقة بعض الزّخارف الفانية وهو أيضا دليل على الجهل ، فانّ العاقل لا ينبغي ان يرتبط قلبه بها . الخامس - تصوّر سرور الأعداء وشماتتهم بموته وهذه وسوسة شيطانيّة صادرة عن محض التّوهم . السّادس - تصوّر تضييع الأولاد والعيال وهلاك الأعوان والأنصار وهذا أيضا من الوساوس الباطلة . فظهر وتحقّق انّ الخوف عن الموت إذا كان لأجل الأمور المذكورة فهو مذموم مقدوح . وامّا الخوف الممدوح فهو أيضا على اقسام :
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 557 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني