الَّذى هو مجموع القوانين الألهيّة ليس بملعبة ولا سببا ووسيلة للوصول إلى حطام الدّنيا ومن كان كذلك فعليه لعنته اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين .
أليس هذا العمل منه موجبا لتضليل العوام وخروجهم عن الطَّريق المستقيم واىّ ذنب اشدّ منه أعاذنا اللَّه من هذه السّيئات .
وامّا القسم الرّابع من الأقسام الأربعة : قوله ( ع ) : ومنهم من اقعده عن طلب الملك ضئولة نفسه .
وانقطاع سببه فقصّرته الحال على حاله فتحلَّى باسم القناعة وتزيّن بلباس أهل الزّهادة وليس في ذلك في مراح ولا قعدى . وهذا هو القسم الرّابع منهم وحاصله انّ بعضا من النّاس لضئولة نفسه وحقارتها وعدم قدرته على ايجاد المقدّمات اللَّازمة لا يطلب الملك ويقول انا لا اطلبه ولا اشهتيه وليس الامر كذلك بل له علاقة تامّة به في حدّ نفسه ،
فالموجب لقعوده أمور :
أحدها - ضئولة نفسه
فانّ من كان نفسه ضئيلا حقيرا كيف يمكن له تحصيل الملك والغرض من حقارة نفسه عدم وصولها إلى مراتب الكمال - المترقّب فانّ الحاكم على النّاس والسّلطان عليهم إذا لم يكن في حدّ نفسه قوىّ الإرادة كامل النّفس لا يمكن له اصلاح النّاس في أمور دينهم ودنياهم