تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
إحداها - قوله ( ع ) : قد طأمن بشخصه ، اى يتواضع في النّاس يقال طأمن ظهره اى حنّاه وخفضه ، وانّما يفعل ذلك ليقال انّه من المتواضعين والتّواضع علامة الزّهد وترك الدّنيا مع انّه في الحقيقة من المتكبّرين الَّا انّه فعل ما فعل لاصطياد النّاس وجلب محبّتهم والنّاس غافلون عن هذه الحيلة . وثانيها - قوله ( ع ) : وقارب من خطوه ، وهو الثّانى من أسباب الحيلة وآلاتها لانّ في المشي والحركة بين العوام تأثير خاصّ في قلوبهم فكلّ من كان بطىء الحركة متقاربة الخطوة في المعابر فهو أوقع في النّفوس من غيره . وثالثتها - وشمّر من ثوبه - وهذا ثالثها لانّ تشمير الثّوب اى تقصيره وترفيعه من أسباب الحيل . ورابعتها - قوله وزخرف من نفسه للأمانة ، اى زيّنها وهيئّها للأمانة ليتّخذوه أمينا لأسرارهم وأموالهم . وخامستها - قوله واتّخذ ستر اللَّه ذريعة إلى المعصية ، لكونه على غير طريق الهدى فاتّخذ هذه الأمور الَّتى هي من استار اللَّه سببا ووسيلة إلى الوصول إلى المعاصي والبلوغ إلى الأماني ومن كان هذا شأنه فليس من الانسان بشئ . وحاصل الكلام انّ هذه الافراد ليس فيهم ايمان باللَّه وملائكته ورسله ولا خوف من يوم المحشر فانّ المؤمن الخائف لا يكون كذلك لانّ الدّين