ثمنا للنّفس .
فقوله ( ع ) : ان ترى الدّنيا لنفسك ثمنا
إشارة إلى انّك ترى الدّنيا لنفسك ثمنا بزعمك الباطل وظنّك الفاسد ولست تعلم انّ نفسك لا يمكن لك بيعها لا بالدّنيا ولا بغيرها بل لا بدّ لها من الرّجوع إلى اللَّه تعالى ولا بدّ يوما ان تردّ الودائع . قال اللَّه تعالى انّا للَّه وانّا اليه راجعون فمن زعم انّه باع نفسه واستراح فقد أخطاء .
وثانيتها - قوله ممّا لك عند اللَّه عوضا ، والواو للعطف اى ولبئس المتجر ان ترى الدّنيا ممّا لك عند اللَّه عوضا ، وفيه إشارة إلى انّ ما عند اللَّه خير لك ممّا عندك من الدّنيا .
امّا اوّلا : فلانّ ما عند اللَّه أبقى ممّا عندك ولا شكّ انّ الباقي أحسن من الفاني والعاقل لا يطلب الفاني بتركه الباقي .
وثانيا : انّ ما عند اللَّه موجود بوجوده وما في الدّنيا أيضا موجود بوجودها وحيث انّ وجود الحقّ لا يتطرق اليه الدّثور والأفول فكذلك ما عند اللَّه فهو احقّ بالطَّلب من غيره .
وثالثا : انّ الدّنيا وما فيها موجود بوجود ظلَّى تبعىّ فانّ الممكنات لا وجود لها واقعا الَّا وجود بارئها وخالقها كما هو شأن المعلول بالنّسبة إلى العلَّة وهذا بخلاف الواجب وما عنده فانّه موجود بالوجود الحقيقي - الاستقلالى ولا شكّ انّ الوجود الأصيل الاستقلالى خير من التّبعى الظَّلى