الشّاذ منهم ، قال سمعت ( ص ) انّه قال وردت هذه الآية في فضيلة عبد الرّحمن ابن ملجم المرادي لعنه اللَّه قاتل علىّ ، فانّه ممّن يشرى نفسه ابتغاء ، مرضات اللَّه في قتله عليّا .
وكما انّ شريح القاضي اخذ من عبيد اللَّه ابن زياد لعنه اللَّه أموالا كثيرة حتّى أفتى في الكوفة بوجوب قتل الحسين ( ع ) وأصحابه وأنصاره وكما انّ كثيرا من افراد زماننا هذا في تمام الطَّبقات والأصناف يبيعون آخرتهم ودينهم للوصول إلى الدّرهم والدّينار بل لا دين لهم الَّا الدّنانير ففي مقابل الحطام الدّنيويّة قلَّما يتّفق انسان يحفظ على دينه واعرض عنها لانّ النّاس عبيد الدّنيا فإذا محصّو بالبلاء قلّ الدّيانون أعاذنا اللَّه منه .
وامّا قوله عليه السّلام أو مقنب يقوده
فهو أيضا صحيح متين لانّ - المقنب ما بين الثّلاثين والأربعين من الخيل ، وهو كناية عن جمع الافراد من الأعوان والأنصار والجيوش والعساكر للرّكوب على مراكب الآمال والبلوغ إلى المشتهيات النّفسانيّة ولازمه الحكومة والسّلطنة على النّاس بغير حقّ فانّ الحكومة الحقّة لا تحتاج إلى ما ذكرناه كما هو واضح .
وامّا قوله ( ع ) أو منبر يضرعه
فهو إشارة إلى علماء السّوء الَّذين يطلبون العلم لأجل الدّنيا من المحراب والمنبر والوعظ والقضاء وأمثال ذلك من العناوين وليس قصد القربة فيها بل المقصود التّقرب إلى الدّنيا والشّيطان وسيأتي منّا تفصيل الكلام في هذا الموضوع في محلَّه انشاء اللَّه تعالى .