تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
عمره وماله ومقامه وسائر عناوينه في تحصيله .

قوله ( ع ) : قد اشرط نفسه واوبق دينه .

اى قد اعرض هذا الشّخص نفسه في معرض الفساد والهلاك وأهلك دينه بارتكابه المعاصي وركوبه الشّهوات النّفسانية . فان قلت : ما الفرق بين الجملتين من حيث المعنى فانّ معنى قوله قد اشرط نفسه واوبق دينه واحد ضرورة انّ من افسد دينه واهلكه فقد اشرط نفسه وبالعكس . قلت : الفرق بينهما واضح فانّ الجملة الأولى اعني قوله قد اشرط نفسه إشارة إلى هلاكها بمعنى انّه يعوقها عن الوصول إلى غاياته وبلوغها إلى أقصى مراتب السّلوك وفيه خطر عظيم . وامّا الجملة الثّانية ، فهي إشارة إلى اضمحلال دينه وانعدامه وهو وان كان مساوقا لسقوط نفسه الَّا انّه شيء آخر . وتوضيح ذلك هو انّ الفساد والعصيان له لا زمان ، أحدهما سقوط النّفس وعدم بلوغه إلى الكمال المترتّب في الدّنيا ، وثانيهما - عدم الدّين والايمان لها وبذالك يستحقّ الإنسان العذاب في الآخرة وان شئت قلت انّ الجملة الأولى ناظرة إلى السّقوط في الدّنيا والثّانية إلى السّقوط في الآخرة فقد خسر الدّنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين .

قوله ( ع ) : لحطام ينتهزه ، أو مقنب يقوده أو منبر يضرعه