الصّراط السّوى والطَّريق المستقيم وذلك مثل ائمّة الضّلال في تمام الأديان والفرق والمذاهب ونظائره في الإسلام كثيرة كالزّيدية والفطحيّة والمرجئة وغير هؤلاء من أصحاب الآراء والمقائيس الَّذينهم عن الحق معرضون والى الباطل راغبون .
ومنهم - من يكون سيفه تزهّده في الدّنيا اعني تلبّسه بلباس الزّاهدين مع انّه في الواقع ليس كذلك وسيأتي شرحه انشاء اللَّه تعالى .
ومنهم - من يكون سيفه قلمه فيكتب كتب الضّلال ويسرق عقائد النّاس وايمانهم وأمثال ذلك من السّارقين والقطَّاع الطَّريق للعباد عن دينهم وشرفهم وغيرتهم وحميّتهم وغير ذلك من الأمور فقوله ( ع ) المصلت بسيفه يشمل هذا كلَّه .
وحيث انّ هذ العمل يتصوّر على قسمين فمنهم من يفعل هذه الأمور في الخفاء ومنهم من يفعلها في العيان والثّانى أقبح من الاوّل فقال ( ع ) : المعلن بشرّه ، لانّ الاعلان الإظهار فانّ الفسق والعصيان شيء ، والاظهار به شيء آخر .
وامّا قوله والمجلب بخيله ورجله :
والخيل والرجل كنايتان عن الامكانات والوسائل ماليّة كانت أو غيرها والمعنى انّ بعضا من النّاس يستمدّ من جميع قواه البدنيّة والخارجيّة لاظهار فسقه والاظهار بشرّه وبعبارة أخرى همّه في الدّنيا الفساد والعصيان فيصرف